Yahoo!
لانهضة بدون شبيبة عاملة و صفوة عالمة
 

 


 

عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 

لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين لعدوهم قاهرين لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك قالوا: يا رسول الله وأين هم قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس.

مسند الإمام أحمد



 

بيان من الشيخ القرضاوي إلى الشعب المصري العظيم

كتبها سمير نمر ، في 3 فبراير 2011 الساعة: 12:41 م

 

 

بيان من الشيخ القرضاوي إلى الشعب المصري العظيم

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين.

(وبعد)

فإن الحاكم في نظر الشريعة الإسلامية وكيل أو أجير عند الأمة، يعمل لحسابها، وليس مسلَّطا عليها، وهو مسئول أمام الله، أوأمام الناس عن مصالح الأمة المادية والأدبية، كما قال عليه الصلاة والسلام: "كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسئول عن رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسئول عن رعيته".

الإسلام يحمل الأمة في مجموعها مجاهدة الحاكم الظالم:

فإذا  فرَّط الحاكم أو الإمام، أو انحرف عن أداء الأمانة والحكم بالعدل، فإن الأمة مسئولة أن تنصح له، وتأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وتردعه عن ظلمه، وتُغيِّر المنكر الذي ظهر في المجتمع بما تقدر عليه، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَن رأى منكم منكرا فليغيِّره بيده، فمَن لم يستطع فبلسانه، فمَن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".

وروى مسلم أيضا، عن ابن مسعود مرفوعا: "ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريُّون وأصحاب، يأخذون بسنَّته، ويتقيَّدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف، يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمَن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومَن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبَّة خردل".

ومن هنا حمَّل الإسلام الأمة في مجموعها مسئولية تقويم الحاكم ومجاهدة الظالم؛ ليرتدع عن انحرافه وظلمه، وتغيير ما يمارسه من منكر، باليد أو اللسان أو القلب، حسب قدرته واستطاعته، وإلا نزل عقاب الله تعالى بالأمة كلِّها، الظالم والساكت على الظلم، كما قال تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال:25].

وروى سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الناس إذا رأَوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمَّهم الله بعقاب من عنده".

ولقد علمنا القرآن أن أعوان الظالم شركاؤه في الإثم، ولهذا جعل القرآن جنود فرعون مع فرعون: {إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ} [القصص:8]، {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص:40].

ولقد ظلم الحاكم في مصر، وطغى على الشعب، وضيَّع حقوقه، وأهدر حرماته، حتى تخرج الملايين ولم يجدوا لهم عملا يتعيشون منه، ولا يجد الشاب شقَّة يسكن ويتزوَّج فيها، في حين نرى فئات من الناس نهبوا أرض مصر، وسرقوا ثرواتها، لمجرَّد انتمائهم إلى الحزب الحاكم.

كما زور الحاكم الفرعوني في مصر الانتخابات على كل مستوى: من مجلس الشعب، ومجلس الشورى والمحليات، إلى الانتخابات الرئاسية، وقد شاهد الناس التزوير على المكشوف في الانتخابات الأخيرة.

ومكن جهاز أمن الدولة في مصر من التسلُّط على الشعب، فاختطف الناس من بيوتهم، وعُذِّبوا حتى مات منهم مَن مات تحت التعذيب، وحُوكم المدنيون محاكمة عسكرية، وعُوقب مَن عوقب بلا بينة.

ولقد بلغ من عدوان هذا النظام وعتوِّه أنه استعان بعتاة البلطجية والمجرمين في إفساد الانتخابات، وفي تخريب البلاد والممتلكات العامة والخاصة، أمام الثورة، حتى إنه سلط هؤلاء على المواطنين المتظاهرين في ميدان التحرير، ليصطدم بعضهم ببعض، ويقتل بعضهم بعضا، وهذا دليل واضح على إفلاس النظام، الذي لا يبالي في سبيل بقائه أن يسفك الشعب دماء بعض.

إن المظالم والمنكرات والجرائم التي ارتكبها الحاكم في مصر، قد طفح بها الكيل، وانتهت إلى انتفاضة الشعب المصري، التي تحوَّلت إلى ثورة عارمة، ثورة تاريخية لا مثيل لها، تسجَّل مع الثورات الكبرى في تاريخ الشعوب، اشترك فيها أبناء الشعب بكلِّ فئاته وأطيافه: الجماهير والنُّخَب، وأهل الريف والمدن، والرجال والنساء، والمسلمون والمسيحيون.

تشديد الإسلام في الخروج المسلح:

إن الإسلام يشدد في الخروج المسلح على الحاكم، ويشترط له شروطا، وذلك حتى لا يؤدي الخروج بالسلاح إلى فتنة عمياء، تسفك فيها الدماء، ولا يتحرر الناس من الحاكم.

أما ما دون ذلك من وسائل المقاومة فالإسلام يشرعها، بل يرحب بها، حتى تظل الأمة حية الضمير، قوية العزم، قادرة على أن تقول: لا، بملء فيها. وفي الحديث: "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"، "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله".

وسائل عصرية في المقاومة:

ولقد ابتكر عصرنا وسائل سلمية لمقاومة الحكَّام المستبدِّين والمتسلِّطين على شعوبهم، ومنها هذه الوسيلة الفعالة: وسيلة التظاهر السلمي، تقوم به الجماهير بالنزول إلى الشارع، والهتاف بمطالبها المشروعة، وهي وسيلة ضغط معروفة في العالم كلِّه، وكثيرا ما تؤدِّي إلى سقوط الحكم الدكتاتوري رغم أنفه، دون طلقة نار، ولا سيَّما إذا تكاثر المتظاهرون وتكاتفوا.

ومن هنا ننادي جماهيرنا المؤمنة في مصر: أن تنزل بكثافة إلى الشارع في يوم الجمعة القادم (جمعة الحسم) والمسيرة الملايينية (4 فبراير 2011م)، للانضمام إلى سائر شعب مصر الغاضب، ليشارك في تكثيف الضغط على الرئيس المصري حسني مبارك، الذي فقد شرعيته، حيث ينادي أكثر من (90%) من شعب مصر بسقوطه، وكلَّما كثُر المتظاهرون كان ذلك أولى، لإجبار الرئيس على النزول مُكرَها على حكم الشعب.

النزول إلى الشارع يوم الجمعة واجب شرعا على كل قادر لا عذر له:

ولهذا كان النزول إلى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المشرق وإفريقيا وأوروبا لن يسقطوا من الذاكرة المغربية

كتبها سمير نمر ، في 26 يناير 2011 الساعة: 10:10 ص

نشر الكاتب والصحفي المصري القدير فهمي هويدي في موقع "الجزيرة نت" مقالا مهما تحت عنوان "قبل أن يسقط المغرب من ذاكرة الشرق"، أبرز فيه عددا من التطورات والقضايا التي تهم دول المغرب. وتطرق الكاتب أساسا إلى أزمة العلاقات المغربية الجزائرية بسبب قضية الصحراء، فضلا عن توتر العلاقات المغربية الإسبانية للسبب ذاته واستمرار الأخيرة لاحتلال مدينتي سبتة ومليلية المغربيتين، هذا بالإضافة إلى تناوله لمسألة الهوية وموقع اللغة الأمازيغية والعربية والفرنسية فيها. وعلى أهمية الفكرة المركزية للمقالة والتي تنبه أهل المشرق من مخاطر تجاهل ما يحصل في المغرب، فإن بعض العناصر التفصيلية التي بنى عليها بعض الاستنتاجات تحتاج إلى تدقيق أكبر. ولست هنا بصدد الرد أو انتقاد الدكتور فهمي هويدي لأننا لسنا في مقام علمه وخبرته ونضاله أيضا، لكن أقصد فقط توضيح بعض الأمور حول المغرب(المغرب الأقصى) تفاديا للشعور بالظلم، الذي يكون أحيانا أشد ألما من وقوع الظلم نفسه.

قضية الصحراء وجذور الأزمة

وحول قضية الصحراء التي شغلت بال المنطقة لمدة غير يسيرة من الزمن، تطرقت المقالة إلى بعض تجلياتها في العلاقات بين المغرب والجزائر، ضمنها التصعيد الإعلامي الخطير بين البلدين وتسابقهما لعقد صفقات التسلح مع كل من فرنسا وروسيا. وهو ما يعطي الانطباع بأن الحرب على وشك الوقوع بين "الإخوة الأعداء"، وأن المسألة فقط مسألة وقت. لكن ما لم يتم الإشارة إليه في هذه القضية هي الأسباب العميقة التي أدت إلى هذه الأزمة، والتي نرى أنه من المهم إدراكها واطلاع النخب "المشرقية" على تفاصيلها. وليس الغرض هنا مطالبة هذه النخبة للاصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك، ولكن على الأقل لإستيعاب ما يقصده ويرمز إليه المغاربة ب"قضية الوحدة الترابية"، وماذا يعنيه لسان حالهم وبدون أي مبالغة: "إما الحفاظ على وحدة المغرب الأقصى وإما أن يحترق الحوض المتوسطي كله".

والواقع أنه لا يمكن الإلمام بقضية الصحراء دون الرجوع إلى الخلفية التاريخية للموضوع. فمن المعلوم أن الخريطة الطبيعية/الجغرافية لمنطقة المغرب العربي طرأ عليها كثير من التغيرات نتيجة التدخل الأجنبي ابتداء من القرن التاسع عشر. فخريطة "جزائر العثمانيين"، أي الخريطة التي تَسلمها الفرنسيون إبان احتلالها للجزائر عام 1830، لم تكن هي خريطة جزائر الحقبة الاستعمارية ولا جزائر الاستقلال. كما أن خريطة "مغرب الجوار العثماني" ليست هي خريطة "المغرب الممزق" إبان المرحلة الاستعمارية ولا هي خريطة مغرب الاستقلال. والنتيجة النهائية أن الحدود الجغرافية في هذه المنطقة التي بعثرها الاستعمار، كما في العديد من المناطق، ترتب عنها توسع خريطة "جزائر العثمانيين" شرقا وجنوبا وغربا، بينما انحصر "مغرب الجوار العثماني" بكثير نحو الداخل.

ومعلوم أنه مع بدايات استقلال الدول الإفريقية لعب المغرب دورا محوريا، إلى جانب دول أخرى كالجمهورية العربية المتحدة والسودان، لتجميع جهود الدول المستقلة والدفاع عن حرية واستقلال باقي الشعوب الإفريقية. و كان من بين ما تمخض عن هذه الجهود انعقاد "مؤتمر أكرا" في غانا عام 1958، والذي أكد في إحدى قراراته على حق الشعب الجزائري في الاستقلال. ومن جهة أخرى تحولت مناطق الشرق المغربي إلى قواعد عسكرية خلفية لدعم  الثورة الجزائرية، إلى درجة أن بعض الأسواق الأسبوعية، كسوق الثلاثاء بدار الكبداني-إقليم الناظور  المجاور لثكنة عسكرية سلمت للجزائريين، كان المغرب يمنع أبنائه الدخول إليها إلا بعد أن يتبضع الجزائريون ما يحتاجونه من الزاد والمؤن بما فيهم الرئيس الجزائري الراحل هواري بومديين. وهنا أود التأكيد على مسألة مهمة هي أنه عندما نذكر بعض التفاصيل حول الدعم المغربي للجزائر ليس بغرض أن نمن على إخوتنا الجزائريين، لأن مقتضى الأخوة والمسؤولية الأخلاقية تقتضي هذا الدعم ما دامت حرية الإنسان مصادرة ومن ثم أن كينونته وإنسانيته مصادرة، ولكن نضطر إلى ذلك حتى نؤكد على أن لنا ذاكرة مشتركة ضحينا من أجلها بشكل مشترك، وينبغي أن تورث بصدق للأجيال الصاعدة حتى تتعمق أواصر الأخوة والقرابة التي تعتبر رأس مال معنوي مهم جدا يمنع من الانزلاق إلى مستويات أدنى من المدنية والحضارة.

وعودة إلى الجهود التي بذلت لعتق إفريقيا من الاستعمار ومخلفاته تم التوقيع على الميثاق المؤسس لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963. لكن الميثاق تضمن مبدأ بقاء الحدود بين الدول الإفريقية على ما تركها الاستعمار، وهو ما تحفظت عليهما دولتان هما الصومال والمغرب، لأنهما لم يحصلا بعد على كل الأراضي التي انتزعها منهما المستعمر. والملاحظ هنا أن الدولتين تتشابهان في نقطتين أساسيتين، أولهما أن أراضي الدولتين استعمرتهما أكثر من دولة واحدة، فالمغرب تم تقسيمه إلى مناطق نفوذ إسبانية وفرنسية، إضافة إلى منطقة دولية في طنجة بأقصى شمال غرب المغرب التي أدارتها حوالي 14 دولة منها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وروسيا وكندا. كما أن الصومال أيضا تم تقسيمه بين أكثر من قوة استعمارية واحدة هي فرنسا وإيطاليا وبريطانيا. أما النقطة المشتركة الثانية هي أن كلى الدولتين تشكلان مفصلين رئيسيين للقارة الإفريقية، فالصومال في شرق إفريقيا هي بوابة العبور من المحيط الهندي إلى البحر الأبيض المتوسط مرورا بالبحر الأحمر، بينما المغرب في أقصى شمال غرب إفريقيا يعتبر بوابة العبور من المحيط الأطلسي إلى البحر الأبيض المتوسط مرورا بجبل طارق. كل هذا يعني أن الصومال والمغرب يتحكمان في شرايين أهم حوض للملاحة التجارية والعسكرية في العالم. وإذا وقفنا عند هذه النقطة سندرك جيدا أهمية الإبقاء على الدولتين في حالة توتر دائم في استراتيجيات القوى الدولية الكبرى، ولذلك جُعلت قضية الصحراء ساحة الاستنزاف بين المغرب والجزائر، وتَــــركت بريطانيا منطقة "الأوغادين" كساحة للاستنزاف بين إثيوبيا والصومال، قبل أن تنهار الأخيرة وتغرق في حروب أهلية طاحنة.

إن النتيجة المنطقية لهذا التوتر أن أصبح للوجود العسكري الأجنبي قائمة على جانبي الغربي والشرقي للقارة الإفريقية، سواء من خلال الأمم المتحدة أو من خلال الاتفاقيات الثنائية والإقليمية، وفي ذات الوقت اتخذت القوى الكبرى هذا التوتر مدخلا لابتلاع ثروات المنطقة. ومن الملاحظات الأساسية التي ينبغي الانتباه إليها بخصوص قضية الصحراء أنه كلما ارتفعت أسعار النفط إلا وازداد التصعيد حول هذه القضية، وبالتبع يزداد التسابق نحو التسلح بين المغرب والجزائر اللذين يحتلان رتبة متقدمة ضمن مجموع الدول الإفريقية في شراء الأسلحة، وذلك على الرغم من الفارق بينهما على مستوى عائداتهما الاقتصادية بحكم امتلاك الجزائر لثروات نفطية مهمة. وفي نفس الاتجاه كلما اقتربت اتفاقيات الصيد البحري مع الاتحاد الأوروبي من انتهاء مدتها، أو طالب المغرب بفترة راحة بيلوجية كافية لضمان تجدد ثرواته السمكية الهائلة إلا وبدأ الأوروبيون يلوحون بورقة الصحراء وبشرعية استغلال الثروات السمكية في الجنوب بحجة أنها مناطق متنازع عليها. غير أنه ما أن يخضع المغرب للضغوطات ويخفض من سقف مطالبه وحقوقه، إلا واختفت أصوات الأوروبيين "المدافعين" و"المنافحين" عن سلامة البيئة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية والسياسية!!..

سبتة ومليلية والجزر.. وعقدة الأندلس

تلعب إسبانيا خصوصا، دورا محوريا في أوروبا للضغط على المغرب ومعاكسة حقوقه ووحدته الترابية، ويتجيش أغلب الإعلام الإسباني والمجتمع المدني لإيجاد أرضية تمكنها من الإمساك بعدد من القضايا التي تهم المغرب داخليا وخارجيا أبرزها قضية الصحراء. وإذا كانت فرنسا تعد أيضا من أبرز القوى الأوروبية المهتمة بأزمة الصحراء، وتبدو في الظاهر أنها مناصرة للمواقف والأطروحات المغربية، فإن تلك المواقف تفهم في جزء منها بالتنافس القائم بين كل من فرنسا وإسبانيا على النفوذ في المغرب سياسيا واقتصاديا وثقافيا. وفي هذا السياق تَعتبر إسبانيا، التي كانت تحتل الصحراء وشمال المغرب، أن هناك روابط تاريخية وثقافية ولغوية تربطها بهذه المناطق ينبغي تكريسها وحمايتها.

وبغض النظر عن موضوع التنافس الفرنسي الإسباني على المغرب، فإن خلفية أو خلفيات إسبانيا تجاه نزاع الصحراء تحكمها اعتبارات تتجاوز تاريخ نشأة هذا النزاع أصلا. وأن أغلب هذه الاعتبارات متصلة بالمد والجزر الذي عرفه البلدان منذ سقوط الأندلس.  فمن المعروف أنه بعد سقوط آخر معقل للمسلمين في غرناطة عام 1492 رُفع شعار "ألحقوهم في عقر دارهم"، وكان التجسيد العملي لهذا الشعار بعد سلسلة من الإبادات والطرد الجماعي أن اُحتلت مدينة مليلية المغربية عام 1497، ولازال الاحتلال الإسباني جاثم على هذه المدينة ومدينة سبتة وعدد من الجزر الأخرى. وارتباطا بقضية الصحراء فإن الإسبان يعتقدون أنه إذا حل المغرب مشكلة الصحراء فإنه لا محالة سينتقل مباشرة إلى تركيز جهوده للمطالبة بجلاء إسبانيا عن هاتين المدينتين وباقي الجزر المحتلة، ولذلك فإنها حريصة كل الحرص على استدامة نزاع الصحراء.

ووقوفا عند الأحداث الأخيرة التي سميت عندنا ب"أحداث العيون" والناجمة عن تطورات تداخلت فيها المطالب الاجتماعية والاقتصادية بأجندة سياسية وأمنية، أدت في النهاية إلى اشتباكات أودت بحياة 11 من قوات الأمن واثنين من المدنيين، تعامل الإعلام الإسباني والاتجاهات اليمينية خصوصا مع هذه التطورات بمنطق يكشف عن أن ما يبدونه من اهتمام تجاه الصحراء والصحراويين ليس لسواد عيونهم كما يقال، وإنما لتكريس الشرخ في المجتمع على المستوى الداخلي وتشويه صورة المغرب على المستوى الخارجي، مما يجعلهم أكثر اطمئنانا على وضعهم في الأراضي المغربية التي لازال يحتلها الإسبان. وهنا عمد الإعلام الإسباني إلى تسويق صور لأطفال ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة وصور لثلاثة جثث لأشخاص قتلوا بسبب جريمة في إحدى المدن المغربية وقدمت على أنها صور لقتلى تدخل قوات الأمن المغربية في "أحداث العيون"، وذلك قبل أن يكتشف أها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قبل أن يسقط المغرب من الذاكرة المشرقية

كتبها سمير نمر ، في 26 ديسمبر 2010 الساعة: 15:23 م

كون مشاكلنا فى المشرق أكثر من الهم على القلب، لا يغفر لنا أن نسقط المغرب من حسابنا، ونتركه نهبا للطامعين والكائدين والمتفرنسين.

 

(1)

أتحدث عن دول المغرب، وليس المملكة المغربية وحدها التى أمضيت فيها أياما خلال الأسبوع الماضى كانت مليئة بالحوار والدهشة، مما أقنعنى بأن المغرب يزداد بعدا وعزلة عن المشرق، وأن ذلك حين يتم تحت أعيننا وبرضا أو عدم اكتراث من جانبنا، فإننا نصبح بغير حاجة إلى أعداء يتآمرون لإحداثه.

فتحت جريدة الصباح فوقعت عيناى على العنوان التالى: المغرب والجزائر من يقرع طبول الحرب؟ فتحت صحيفة أخرى فصادفت حوارا لأحد قادة الحزب الاشتراكى الموحد تحدثت عناوينه عن أن الجزائر لن تعرف الاستقرار فى حالة الحرب على المغرب، وفى صحيفة ثالثة قرأت بيانا لحزب الحركة الشعبية دعا إلى «استبدال خيار السلم والمهادنة والدبلوماسية مع الجزائر بخيار التصدى، وحتى المواجهة العسكرية إذا لزم الأمر».

إلى جانب هذه العناوين وجدت فى الصحف المغربية أخبارا أخرى عن صفقات سلاح بقيمة تجاوزت المليارى دولار عقدتها الجزائر مع روسيا، وعن صراع فى الجزائر بين معسكرين، أحدها يحبذ شراء السلاح الروسى، والثانى منحاز أكثر إلى شركات السلاح الفرنسى.

وكان واضحا من الإشارات أن ذلك السلاح يدخل ضمن الاستعدادات للمواجهة العسكرية، التى تتحدث عنها الصحف. بل قرأت أيضا أن شحنات من ذلك السلاح أرسلت عبر الحدود إلى جبهة البوليساريو، التى تساندها الجزائر وتدعمها.

كان ذلك السيل من الأخبار مفاجئا لى مرتين، مرة لأنه حاصل وواصل إلى تلك الدرجة المفجعة من الاحتشاد والتأهب.

ومرة ثانية لأننا لا نجد له صدى فى المشرق، لا فى وسائل إعلامنا ولا فى دوائر «القمة»، ولا حتى فى إطار جامعة الدول العربية التى يفترض أن يسارع أمينها العام إلى زيارة البلدين، لإطفاء مقدمات الحريق قبل أن يتفاقم.

وجدت أن مظاهر البؤس السياسى واحدة فى المشرق والمغرب. فعندنا تحاصر مصر غزة وتخاصم دمشق، فى حين تظل أبواب القاهرة مفتوحة أمام الإسرائيليين.

وعندهم تمتد الجسور بين الرباط وتل أبيب ويتدفق السياح الإسرائيليون على المغرب، فى حين تغلق الحدود على الجزائر منذ نحو عشر سنوات، ولا يستطيع الشقيق أن يعبر خط الحدود فى أى من البلدين ليلتقى شقيقه فى البلد الآخر.

سألت، فانتقد الجميع موقف الجزائر من دعم جبهة البوليساريو الداعية إلى الانفصال عن التراب المغربى، لكن الآراء اختلفت فى تشخيص الأسباب وراء ذلك، فمن قائل إن هناك تطلعات إلى ثروات منطقة الصحراء.

وقائل إن الجزائر التى تطل على البحر الأبيض تريد منفذا لها إلى المحيط الأطلسى، ولا سبيل إلى ذلك إلا باختراق منطقة الصحراء، وقائل إن التنازع بين البلدين ليس حول الصحراء فحسب، ولكنه أيضا حول زعامة منطقة المغرب العربى، كما أن الفرنسيين والأمريكيين ليسوا بعيدين عنه.


 

(2)

فى حين كانت الصحف تتحدث عن الأزمة مع الجزائر، وجدت البرلمان المغربى هائجا على إسبانيا ومتهما وسائل إعلامها بالتزوير والتدليس، بل وارتفعت فيه أصوات داعية إلى قطع العلاقات مع مدريد.
كنت أعرف أن هناك مشكلة معلقة بين البلدين لم تجد حلا منذ أكثر من خمسة قرون، أعنى بذل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هزيمة بلا قاع

كتبها سمير نمر ، في 12 نوفمبر 2010 الساعة: 10:01 ص

بقلم: د. خالص جلبي

 في معركة حنين أمسك أبو سفيان بطنه ضحكاً على المسلمين، وهم يولون الأدبار، وقال مع قهقهة: لن يردهم سوى البحر

ولغة أبو سفيان تلاقي نفس المصير اليوم؛ فهي تعاني من هزيمة بدون قاع. وأقرب الأشياء الثلاثة للإنسان هي: اسمه الذي به ينادى، ولغته التي بها ينطق، ودينه الذي به يعتقد، فهي أسوار الحماية الثلاثة..

والذي دفعني للكتابة أن المدير الطبي الهندي كان يتفقد ملفات المرضى عندي، فانزعج حين قرأ اللسان العربي في بلد عربي أمين، فأرسل لي يحذرني من ارتكاب مثل هذه الخطيئة الشنيعة مرة أخرى.

وقلت في نفسي: تصور أن هذا الهندي الذي يرطن باللغة الإنجليزية المكسورة، كان في بلد آخر! تصور أنه في ألمانيا ويقول لطبيب ألماني أن يتجنب الكتابة باللغة الألمانية؟!

في ألمانيا لم يكن يسمح لنا بلمس المريض (الألماني) قبل التمكن من اللغة الألمانية نطقاً وكتابة، وبالنسبة لي فقد أرسلوني إلى معهد (جوته) لتعلم اللغة الألمانية، على حسابي وليس حسابهم، فمن أراد قبض راتبه عليه أن ينطق لغتهم، أما عندنا فيُسخر من لغتنا وتنهب أموالنا! وهي ضريبة التخلف على كل حال، لأمة تعاني من الهزيمة حتى قاع اللاوعي!

قصصنا مع الهنود والنيجيريين والطليان والفيليبينيين وأهل مدغشقر ونيبال… في أرض العروبة أكثر من أن تحصى. وأذكر العديد من الحالات، ونحن نفك الاشتباك بين طبيب نيجيري ومريض سعودي، حتى لا يصلح فتقاً في المكان الغلط، أو يستأصل مرارة بدون مبرر، أو يفتح على مكان الزائدة، والزائدة قد استؤصلت! وهي كوميديا تعجز عنها مسارح أثينا أيام سوفوكليس وصولون

وحين تبدأ الأمة تتكلم بغير لغتها، فهي تفقد ذاكرتها، كما قال توينبي عن كمال أتاتورك. قال توينبي: إن ذلك الرجل لم ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا يخافون عودة العربية؟- بقلم فؤاد بوعلي

كتبها سمير نمر ، في 29 أكتوبر 2010 الساعة: 21:19 م

تطالعنا بين الحين والآخر بعض المقالات الصحفية المعالجة من وجهة نظر هجومية للعودة الهادئة للعربية مشرقا ومغربا. فمع مرور الوقت يتبين أن بعض الرافعين للواء الحداثة والدفاع عن اللغات الوطنية واللهجات العامية لا يترددون في التصريح دوما بمعارضتهم لكل مقومات الهوية العربية الإسلامية للشعب المغربي. لذا قلنا أكثر من مرة إن التهجم على العربية ومحاربة التعريب لا يقصد به الآلية التواصلية أو اللسان العربي باعتباره ممارسة لسانية بقدر ما يروم به أصحابه ورواده القضاء على ثقافة وانتماء وحضارة تحت مسميات عديدة. لذا سنجد أن الرافعين للواء محاربة التعريب والتنقيص من مقومات العربية والمطالبة بالقطع مع التراث العربي للشعب المغربي هم أنفسهم من يدافع عن الانحلال الخلقي والعلمانية المتوحشة للدولة والتعاون مع الكيان الصهيوني والدفاع عن التفاهات باسم الحرية الفنية وهم أنفسهم من تصل بهم الوقاحة إلى التعبير عن أحلامهم في تغيير التوافقات الشعبية والسياسية التي ألفت بين المغاربة منذ سنين وعقود. مناسبة هذا الكلام ما أثير في الأيام الأخيرة من سجالات بعد أن عاد النقاش حول مقترح قانون تعريب الإدارة والحياة العامة الذي اقترحه الفريق الاستقلالي والتنظيم المكثف لندوات وملتقيات تعالج واقع العربية وقضاياها كان آخرها ندوة أكاديمية المملكة المغربية، وبروز تحركات قوية من طرف الجامعة العربية تعيد الاهتمام بلغة الضاد بعد موافقة القمة العربية رؤساء وملوكا على الورقة السورية وبروز مشروع النهوض باللغة العربية الذي كلفت به المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والتهيئ المكثف للقمة الثقافية العربية، وتحرك مجموعة من الأنظمة السياسية في العالم العربي وعيا منها بجوهرية اللسان العربي في الحفاظ على وجودها…..كل هذا المسارات المتسارعة بدأت تثير حفيظة العديد من المنتمين إلى التيارات المناوئة للمشاريع الوحدوية تحت مسميات عديدة. فما الذي يقلقهم؟ ولماذا يخافون من عودة العربية؟

1 ـ الخوف من العربية خوف من الإسلام: الارتباط التلازمي بين العربية والدين هو أمر أساسي في مسار تشكل اللسان العربي منذ بدايته. بل إن بروز جل علوم العربية المختلفة كان حفاظا على النص الديني بالأساس ، وهذا التلازم هو ما أعطى للغة الضاد تميزها ونقلها من إطارها اللهجي إلى إطار التداول العالم وحولها من التعبير العرقي إلى التعبير القرآني الكوني. لذا فالحرب على العربية ليست حربا على اللسان في حد ذاته بل هي حرب على هويته اللسنية .

2 ـ الخوف من العربية خوف من لغة عالمة: القول بالتلازم بين الدين والعربية لا يعني انغلاقها عن استيعاب المعرفة الحديثة . والذي يطالع بنوع من التجرد العلمي المبادرات التي تقوم بها مجموعات الباحثين في عدد من الأقطار العربية ، وإنجازات المجامع اللغوية ومعاهد التعريب في قضايا التعريب والترجمة والحوسبة سيجد كنوزا علمية حقيقية وليست مجرد كلام يلقى على عواهنه لتشويه صورة البحث الأكاديمي. وفي تقارير مؤسسات التنمية البشرية دليل على ذلك ، حيث تربط بين ولوج المجتمعات العربية مجتمع المعرفة وقدرتها اللغوية العربية بالأساس.أي أن العربية هي مفتاح الولوج. لذا دعت إلى الاستفادة من الثورة العلمية التي تشهدها اللغويات الحديثة (اللسانيات)، والتطور التقاني الهائل في ”هندسة اللغة”، والإفادة مما تزخر به شبكة الأنترنت … وهذا لا يعني أن الصورة وردية، لكن المجهودات تتوالى والأفق مبشر .

3 ـ الخوف من العربية خوف من انتماء عربي: لقد جاء إعلان دمشق في سياق الاجتماعات المتتالية للخبراء والمختصين وممثلي المجتمع المدني لتنزيل مقررات القمة العربية التي كان المغرب أحد الموافقين عليها . وإن كان الاجتماع بمبادرة من دولة شقيقة هي سوريا فلأن هذه الأخيرة هي صاحبة المقترح منذ قمة دمشق مارس 2008 ومرورا بقمة الدوحة مارس 2009م والذي يشمل فيما يشمله مشروع تعريب التعليم ومشروع ترجمة العلوم والتقنيات الحديثة والمحتوى العربي على الشبكة. ولذا توالت الاجتماعات المبينة عن اهتمام الأنظمة العرب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حقائق جمع القرآن الكريم

كتبها سمير نمر ، في 5 أكتوبر 2010 الساعة: 13:17 م

د. محمد عمارة   |  04-10-2010 23:27

في كتاب السيوطي (849 ـ 911هـ ـ 1425 ـ 1505م) "الإتقان في علوم القرآن" جمع للروايات المترادفة والمتواترة عن المراحل التي مر بها التدوين والجمع للقرآن الكريم..

وفي هذه الروايات نقرأ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تنزل عليه السورة ذات العدد، فكان إذا أنزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب (من كتاب الوحي البالغ عددهم ثمانية وعشرين كاتبا) ـ فيقول: ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا."

ونقرأ ـ كذلك ـ أن الرقاع التي دُوّن فيها القرآن قد جُمعت بإشارة من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.. وبعبارة الحاكم النيسابوري (321 ـ 405هـ ـ 933 ـ 1014م) ـ في (المستدرك) ـ : فلقد تم "تأليف ما نزل الآيات المتفرقة في سورها وجمعا فيها بإشارة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ".

ونقرأ ـ عن الجمع الذي تم في عهد أبي بكر الصديق ـ أنه كان جمعًا لما كان مكتوبًا في أدوات الكتابة المختلفة ـ ومنها جريد النخل ـ في الصحف، لتكوّن "المصحف".. وبعبارة "الحارث المحاسبي" (165 ـ 243هـ ـ 781 ـ 857م) ـ في كتابه (فهم السنن) ـ : "فإن كتابة القرآن ليست بمحدثة، فإنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابته، ولكنه كان مفرقً

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد الله بن المبارك

كتبها سمير نمر ، في 20 سبتمبر 2010 الساعة: 09:29 ص

في مدينة (مرو) سنة 118هـ ولد (عبد الله بن المبارك) ونشأ بين العلماء نشأة صالحة، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم اللغة العربية، وحفظ أحاديث كثيرة من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ودرس الفقه، وأنعم الله عليه بذاكرة قوية منذ صغره، فقد كان سريع الحفظ، لا ينسى ما يحفظه أبدًا، يحكي أحد أقربائه واسمه (صخر بن المبارك) عن ذلك فيقول: كنا غلمانًا في الكتاب، فمررت أنا وابن المبارك ورجل يخطب، فأطال خطبته، فلما انتهى قال لي ابن المبارك: قد حفظتها، فسمعه رجل من القوم، فقال: هاتها، أسمعنا إن كنت حفظتها كما تدَّعي، فأعادها عليه ابن المبارك وقد حفظها ولم يخطئ في لفظ منها.
وفي الثالثة والعشرين من عمره رحل عبد الله إلى بلاد الإسلام الواسعة طلبًا للعلم، فسافر إلى العراق والحجاز.. وغيرهما، والتقى بعدد كبير من علماء عصره فأخذ عنهم الحديث والفقه، فالتقى بالإمام مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة النعمان، وكان عبد الله كلما ازداد علمًا، ازداد خوفًا من الله وزهدًا في الدنيا، وكان إذا قرأ كتابًا من كتب الوعظ يذكره بالآخرة وبالجنة والنار، وبالوقوف بين يدي الله للحساب، بكى بكاء شديدًا، واقشعر جسمه، وارتعدت فرائصه، ولا يكاد يتكلم أحد معه.
وكان عبد الله يكسب من تجارته مالا كثيرًا، وها هو ذا يعطينا درسًا بليغًا في السلوك الصحيح للمسلم، وذلك حين أتاه أحد أصدقائه واسمه (أبو علي) وهو يظن أن الزهد والتجارة لا يجتمعان قائلاً لعبد الله: أنت تأمرنا بالزهد، ونراك تأتي بالبضائع من بلاد (خراسان) إلى (البلد الحرام) كيف ذا ؟! فقال له عبد الله بن المبارك: يا أبا علي، إنما أفعل ذا لأصون وجهي، وأُكْرِم عرضي، وأستعين به على طاعة ربي، لا أرى لله حقًّا إلا سارعت إليه حتى أقوم به، وكان عبد الله بن المبارك لا يبخل على أحد بماله، بل كان كريمًا سخيًّا، ينفق على الفقراء والمساكين في كل سنة مائة ألف درهم.
وكان ينفق على طلاب العلم بسخاء وجود، حتى عوتب في ذلك فقال: إني أعرف مكان قوم لهم فضل وصدق، طلبوا الحديث، فأحسنوا طلبه لحاجة الناس إليهم، احتاجوا فإن تركناهم ضاع علمهم، وإن أعناهم بثوا العلم لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- لا أعلم بعد النبوة أفضل من بثِّ العلم.
وكان ابن المبارك يحبُّ مكة، ويكثر من الخروج إليها للحج والزيارة، وكان كلما خرج من مكة قال:

بُغْضُ الحياةِ وخوْفُ اللَّهِ أخرجنَـِـي

 

وَبيعُ نَفْسي بما لَيسَتْ لَهُ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العيــــــــــــــــــد - مصطفى صادق الرافعى

كتبها سمير نمر ، في 9 سبتمبر 2010 الساعة: 12:54 م


 
مصطفى صادق الرافعى  رحمه الله

ما أشدّ حاجتنا نحن المسلمين إلى أن نفهم أعيادنا فهماً جديداً، نتلقَّاها به
ونأخذها من ناحيته، فتجيء أياماً سعيدة عاملة، تنبّه فينا أوصافها القوية،
وتجدد نفوسنا بمعانيها، لا كما تجيء الآن كالحة عاطلة ممسوحة من المعنى، أكبر عملها تجديد الثياب، وتحديد الفراغ، وزيادة ابتسامة على النفاق..

فالعيد إنما هو المعنى الذي يكون في اليوم لا اليوم نفسه، وكما يفهم الناس هذا
المعنى يتلقون هذا اليوم؛ وكأنَّ العيد في الإسلام هو عيد الفكرة العابدة،
فأصبح عيد الفكرة العابثة؛ وكانت عبادة الفكر جمعها الأمة في إرادة واحدة على
حقيقة عملية، فأصبح عبث الفكرة جمعها الأمة على تقليد بغير حقيقة؛ له مظهر
المنفعة وليس له معناها.

كان العيد إثبات الأمة وجودها الروحاني في أجمل معانيه فأصبح إثبات الأمة
وجودها الحيواني في أكثر معانيه، وكان يوم استرواح من جدّها، فعاد يوم استراحة الضعف من ذلّه، وكان يوم المبدأ، فرجع يوم المادة!

ليس العيدُ إلا إشعار هذه الأمة بأنَّ فيها قوة تغيير الأيام، لا إشعارها بأنَّ
الأيام تتغير؛ وليس العيد للأمة إلا يوماً تعرضُ فيه جمال نظامها الاجتماعي،
فيكون يوم الشعور الواحد في نفوس الجميع، والكلمة الواحدة في ألسنة الجميع؛ يوم الشعور بالقدرة على تغيير الأيام، لا القدرة على تغيير الثياب.. كأنما العيد هو
استراحة الأسلحة يوماً في شعبها الحربي.

وليس العيد إلا تعليم الأمة كيف تتسع روح الجوار وتمتد، حتى يرجع البلد العظيم
وكأنه لأهله دارٌ واحدة يتحقق فيها الإخاء بمعناه العملي، وتظهرُ فضيلة الإخلاص  مستعلنة للجميع، ويهدي الناس بعضهم إلى بعض هدايا القلوب المخلصة المحبة، وكأنما العيد هو إطلاق روح الأسرة الواحدة في الأمة كلها.

وليس العيد إلا إظهار الذاتية الجميلة للشعب مهزوزة من نشاط الحياة، وإلا ذاتية
للأمم الضعيفة؛ ولا نشاط للأمم المستعبدة، فالعيدُ صوت القوة يهتف بالأمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في العراق تكتمل مقاومة حزب الله

كتبها سمير نمر ، في 28 أغسطس 2010 الساعة: 10:50 ص

 

كان زعيم حزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله واحدا من الخمسين شخصية الأكثر تأثيرا في العالم الإسلامي بحسب كتاب "أكثر 500 شخصية مسلمة لعام 2009" الذي حرره مدير مركز الوليد بن طلال بجامعة جورج تاون الأميركية، د. جون اسبوزيتو، وأصدره المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية بعمان أواخر العام المنصرم. وحزب الله لا يخفي بل يعلن بفخر أنه شيعي الهوية وشيعي الانتماء ولاؤه لولاية الفقيه الإيرانية لكن نصر الله سبق له أن تحدى بأن يأتيه أحد بأي تصريح "طائفي" للحزب أو قادته منذ عام 1982.

وشعبية الحزب وزعيمه مستمدة من تأييد إسلامي "غير شيعي" في معظمه وقومي عربي واسع معاد للاحتلالين الإسرائيلي والأميركي في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق وأفغانستان، يتجاوز أي انتماء طائفي للحزب ومؤيديه على حد سواء، لأن الحزب مطلوب رأسه للاحتلالين.

لكن إذا كانت مقاومة الحزب للاحتلال الإسرائيلي تبدو لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ولا من أمامها، فإن مؤيديه هؤلاء أنفسهم ما زالوا يتساءلون مع أستاذ العلوم السياسية بجامعة كاليفورنيا الأميركية اللبناني الأصل د. اسعد أبو خليل: "هل هناك من يستطيع أن يشرح بوضوح موقف الحزب من الحرب والاحتلال الأميركي للعراق؟" وهو سؤال يوحي بأن مقاومة الحزب سوف تظل مجروحة ومنقوصة لا تكتمل صدقيتها إلا في العراق، حيث في العراق فقط يمكن للحزب أن ينفي الاتهامات الموجهة له بأنه محكوم بسقف طائفي في نهاية المطاف.

إن مقاومة حزب الله في لبنان لن تكتمل إلا بدعم نظيرتها العراقية، فهذا هو الوضع الطبيعي والمنطقي السليم إذا كان العدو واحدا حقا، لكن هذا العدو لا يبدو واحدا في العراق طالما ظل موقف الحزب من غزو العراق واحتلاله غامضا وملتبسا ومبهما ومتكتما ومتناقضا، ف"أميركا العراقية" تبدو بهذا الموقف جديرة إما بالشراكة على الطريقة الإيرانية أو بالموالاة على طريقة الطائفية الحاكمة في بغداد وتبدو مختلفة عن أميركا اللبنانية أو الفلسطينية، غير أن حزب الله يدرك قبل غيره أن أميركا واحدة ومشروعها الإقليمي واحد في كل مكان من المنطقة، وسوف يظل السند "السني" والقومي العربي لحزب الله الذي منحه ومقاومته وزعيمه مكانة استحقوها بجدارة بانتظار أن يثبتوا في العراق أنهم ليسوا محكومين بسقف طائفي، أو إيراني.

والمفارقة أن شعبية الحزب وزعيمه هي شعبية إسلامية "سنية"، وقومية عربية، أكثر مما هي شيعية. فعندما يستعرض المراقب أسماء شيوخ أعلام مثل إبراهيم زيد الكيلاني "الأردن" ومحمد سعيد البوطي "سوريا" وعلي جمعة "مصر" وعلي بلحاج "الجزائر" وغيرهم من العلماء الأفاضل ممن أعربوا عن احترامهم وتقديرهم للسيد نصر لله، ويستعرض أسماء الأحزاب والقوى القومية العربية التي تدافع عنه من المحيط إلى الخليج، فإن المراقب في الوقت نفسه يسجل لكل هؤلاء موقفا واضحا قاطعا كحد السيف ضد الحرب الأميركية المتواصلة على العراق ودعما للمقاومة العراقية للغزو والاحتلال الأميركي، لكن حزب الله لا يقابلهم بالمثل، ليكون موقفه هذا مدعاة لانتقادات مؤيدي الحزب وزعيمه "المهندس ليث شبيلات في الأردن مثالا".

وهكذا يظل قول د. أبو خليل إن "حزب الله يتعامل مع الموضوع العراقي بكثير من الالتباس والإبهام والتكتم والتقية" مدخلا لرموز وقوى إسلامية وعربية، رسمية وغير رسمية، لكي تناهض الحزب، ليس بسبب انتمائه الطائفي، بل بسبب السقف الطائفي الذي يحكم موقف الحزب عمليا من احتلال العراق، وبسبب عجز الحزب وزعيمه حتى الآن عن الفصل بين ولائه الديني لولي الفقيه الإيراني "وهو ولاء لا يجادل فيه أحد أكثر من أبناء الطائفة الكريمة نفسها ومنهم أعلام لبنانيون بل وقادة سابقون لحزب الله نفسه، وإلا لجادل في ولاء البطريرك نصر الله صفير للفاتيكان أو ولاء السلفية لمرجعياتها، إلخ." وبين جدول أعمال الدولة الإيرانية في العراق الذي يتقاطع حد التماهي استراتيجيا مع جدول أعمال الاحتلال الأميركي والاختلاف معه تكتيكيا فقط، بكل ما يعنيه ذلك من مضاعفات على الأمن العربي والأمن الوطني للدول العربية المعنية.

مفارقات

فعلى سبيل المثال، لا يسع المراقب إلا أن يلاحظ بيان حزب الله في السابع من كانون الثاني/ يناير الماضي الذي أدان تصريحات للشيخ السعودي محمد العريفي لأنه هاجم آية الله العظمى السيد علي السيستاني بسبب إصرار المتمردين الحوثيين في اليمن على أن يكون السيستاني هو الوسيط في حل نزاعهم مع الحكومة اليمنية، واعتبر بيان الحزب أن ما قاله العريفي "نال فيه من الطائفة الإسلامية الشيعية وعقيدتها وتاريخها"، ليقارن المراقب هذا البيان بما جاء في مقال نشرته صحيفة "البصائر" التي تصدرها هيئة علماء المسلمين في العراق في 25 حزيران/ يونيو 2008: "لم نسمع أي إدانة او استنكار من حسن نصر الله عندما أحرقت المليشيات الطائفية أكثر من ثلاثمائة مسجد وقتلت أئمتها ومؤذنيها ومثلت بجثثهم.. في حين أنه خرج علينا بخطاب ناري عندما اغتيل رئيس مجلس الحكم عز الدين سليم، ووصف قاتليه بالارهاب والاجرام .. رغم ان عز الدين سليم كان رمزا من رموز العملية السياسية تحت مظلة السيد الاميركي"، وقد قتل سليم، زعيم حزب الدعوة، في 17/5/2004، أي في العام التالي للغزو الأميركي، أثناء مناوبته الشهرية على رئاسة مجلس الحكم الذي كان يأتمر مباشرة بأمر بول بريمر، الحاكم المدني للاحتلال الأميركي.

وإذا كان حزب الله يسوغ دفاعه عن أركان الحكومة الحالية في المنطقة الخضراء ببغداد باعتبارها حكومة "شرعية منتخبة" فإن دفاعه عن رئيس مجلس حكم عينه الاحتلال لا تفسير له سوى أن موقف الحزب من العراق تحت الاحتلال محكوم فعلا بسقف طائفي، أو إيراني.

أليست مفارقة لافتة للنظر أن يلتقي الحزب في اعترافه بشرعية "العملية السياسية" التي هندسها الاحتلال الأميركي في العراق مع اعتراف الاحتلال بشرعيتها، ويلتقي في ذلك أيضا مع دول عربية تعترف بشرعيتها طالما يكرر الحزب انتقاده لتحالفها أو لصداقتها مع الولايات المتحدة التي تستهدفه شخصيا وتصنف حزبه إرهابيا؟

أليست مفارقة لافتة للنظر أن يكون الحزب في مواجهة مع أميركا ومع حلفائها في لبنان بينما يعترف بحكومتها في العراق ويتحالف مع حلفاء لها حاكمين بحماية حرابها في بغداد تسميهم المقاومة العراقية "عملاء"؟

أليست مفارقة لافتة للنظر أن يدعو الحزب إلى مقاومة الهيمنة الأميركية على

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نغمات برنامج خواطر 6

كتبها سمير نمر ، في 22 أغسطس 2010 الساعة: 15:47 م

 الموسيقى المؤثرة لبرنامج مميز جداً

روابط سريعة

 

موسيقى البداية

التحميل من هنا

 

 

الموسيقى الحزينة

 

التحميل من هنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إستراتيجية مكافحة العطش في رمضان

كتبها سمير نمر ، في 11 أغسطس 2010 الساعة: 11:05 ص

يشتد شعور الصائم في شهر رمضان بالعطش مع دخوله في فصل الصيف، فكيف يمكننا أن نساعد أجسامنا في الحفاظ على الماء ودفع الشعور بالعطش والتقليل من حدته؟

يشتد شعور الصائم في شهر رمضان المبارك بالعطش مع دخوله في فصل الصيف، حيث يمتد الصيام إلى أكثر من 14 ساعة في اليوم، فيستمر الجسم في فقد الماء على مدار تلك الساعات؛ ليصل إلى الإفطار وهو في حاجة ماسة لتعويض فوري وكافٍ لما فقدته الأنسجة من سوائل.

ويمكننا أن نساعد أجسامنا في الحفاظ على الماء ودفع الشعور بالعطش والتقليل من حدته، باتباع أسس التغذية الصحية خلال شهر الصوم، فبذل بعض الجهد لتجنب العطش أسهل من تحمل معاناة الشعور به.

حلفاؤنا ضد العطش

الماء: سيد المشروبات ولا يمكن تعويضه بمشروب آخر، وينصح الخبراء بتناول لتر ونصف لتر منه يوميا، ويفضل تناول الماء المحتوي على الأملاح المعدنية، لتعويض ما يفقده الجسم من الأملاح؛ خاصة في العرق.

 السوائل بجميع أنواعها: خاصة المشروبات وعصائر الفواكه الطبيعية المرطبة، والتي تحتوى على أملاح، وينصح بتجنب العصائر المحتوية على مواد مصنعة وملونة اصطناعيا، والتي تحتوي على كميات كبيرة من السكر؛ لأنها تسبب أضرارا صحية وحساسية.

الخضراوات والفواكه الطازجة: يفضل تناول الخضراوات والفواكه الطازجة في الليل وعند السحور، حيث تحتوي على كميات جيدة من الماء والألياف التي تمكث فترة طويلة في الأمعاء؛ مما يقلل من الإحساس بالجوع والعطش.

ويعد الخيار من أشهر الخضراوات التي تدفع الشعور بالعطش؛ لأنه يسكن العطش ويبرد الجسم، ويساعد على تخفيف الاضطرابات العصبية، فضلا عن احتوائه على "ألياف السيليلوز الغذائية" التي تسهل عملية الهضم وتطرد السموم وتنظف الأمعاء.

تأخير السحور: تنصح السنة المطهرة بتأخير السحور؛ لذا يفضل أن يكون السحور بعد منتصف الليل، حتى يتمكن الصائم من مقاومة الشعور بالعطش، خاصة في الأيام الأولى للصيام، ويفضل أن تحتوي وجبة السحور على غذاء خفيف.

لصوص يسرقون ماء الجسم

ملح الطعام: الأطعمة والأغذية المالحة تزيد من حاجة الجسم إلى الماء؛ لذا ينصح بتجنب وضع الكثير من الملح على الطعام، والابتعاد عن الأطعمة شديدة الملوحة، كالأسماك المالحة والمخللات؛ ويفضل استبدال قطرات من الليمون بدلا من الملح على السلطة، فهي تعمل على تعديل الطعم.

البهارات والتوابل: الوجبات والأغذية المحتوية على نسبة كبيرة من البهارات والتوابل تتطلب شرب كميات كبيرة من الماء بعد تناولها؛ لأن هذه الأطعمة تمتص الماء أثناء تناولها من البلعوم والفم وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ســفراء الـنـبــــي -صلى الله عليه و سلم-

كتبها سمير نمر ، في 27 يوليو 2010 الساعة: 14:03 م


كان النبي -صلى الله عليه و سلم- ينتظر الفرصة المناسبة؛ لكي يخرج بالدعوة الإسلامية من نطاق شبه الجزيرة العربية إلى المجال العالمي الواسع ، وجاءت هذه الفرصة بعد "صلح الحديبية" الذي عقده الرسول -صلى الله عليه و سلم- مع "قريش" ، وهذا الصلح جعل الرسول -صلى الله عليه و سلم- يأمن جانب "قريش"، أشد أعدائه في الداخل يومئذ ، ليتفرغ بعده لنشر الدين ، والدعوة إلى الله " . ومع بداية العام السابع الهجري بدأ النبي -صلى الله عليه و سلم- الخطوات الأولى في تبليغ

دعوته إلى أكبر عدد ممكن من ملوك العالم ورؤسائه ، فاختار عددًا من أصحابه الكرام ليكونوا سفراءه إلى هؤلاء الملوك .. وعادة ما كان النبى-صلى الله عليه و سلم-  يختار لهذه المهمة العظيمة الأشخاص الذين يتميزون بالعلم الواسع ، والذكاء الخارق، والسمعة الطيبة، والمظهر اللائق، والمنطق السليم؛ حتى يكون لكلامهم أجمل وقع ، ويبلغوا رسالاتهم على أحسن وجه.

 
وقد أرسل النبي -صلى الله عليه و سلم- "عبد الله بن حذافة السهمي" إلى "كسري أبرويز" ملك "الفرس"، و"دحية بن خليفة الكلبي" إلى "هرقل" "الروم"، و"حاطب بن أبى بلتعة" إلى "المقوقس" حاكم "مصر" ، و"عمرو بن أمية الضمرى" إلى "النجاشي" ملك "الحبشة" ، و"العلاء بن الحضرمي" إلى أمير "البحرين" ، و"عمرو بن العاص" إلى ملكي "عمان" .

·       رسالة النبي -صلى الله عليه و سلم- إلى "هرقل" :

"بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد عبد الله ورسوله إلى "هرقل" عظيم "الروم"، سلام على من اتبع الهدى .. أما بعد : فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم الإريسيين – رعايا هرقل – ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله ، فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون".  (رواه أحمد)

وقد رد "هرقل" على رسالة النبي -صلى الله عليه و سلم- رًّدا مهذبًا ، بل إنه كاد يميل إلى الإسلام ، لكن كبار رجال دولته لم يطاوعوه في رغبته في الدخول إلى الإسلام، فاعتذر للنبي -صلى الله عليه و سلم- عن عدم قبول الإسلام .

·       سفراء النبي -صلى الله عليه و سلم- :

1-"دحية الكلبي" :

 

هو الصحابي الجليل "دحية بن خليفة الكلبي" ، من الأنصار ، شهد مع النبي -صلى الله عليه و سلم- غزوة "أحد" وما بعدها .

اشتهر "دحية الكلبي" إلى جانب العقل الراجح – بجمال الصورة ، وكان "جبريل"- عليه السلام- يأتى في صورته .

وكان "دحية الكلبي" سفير رسول الله -صلى الله عليه و سلم- إلى "هرقل" ،ويروى البخارى أن أبا سفيان كان حاضرًا فى مجلس هرقل حين جاءه كتاب النبي -صلى الله عليه و سلم- ويحكى هو أن هرقل لما فرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات فلما خرج من مجلسه قال أبو سفيان لأصحابه:

إن محمدًا أصبح يخافه ملك بنى الأصفر يقصد هرقل ملك الروم .

2-"عبد الله بن حذافة السهمي" :

 

من كبار صحابة رسول الله ، أسلم قديمًا ، هاجر إلى "الحبشة" بعد أن اشتد إيذاء المشركين في "مكة" للمسلمين ، شهد مع النبي -صلى الله عليه و سلم- غزوة "أحد" وما بعدها من الغزوات ، واشتهر بين الصحابة بدعابته اللطيفة وقد أرسله النبي -صلى الله عليه و سلم- برسالته إلى "كسرى" ، وجاء فيها "من محمد رسول الله إلى "كسري" عظيم فارس . سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله ، وأدعوك بدعاية الله عز وجل ، فإني رسول الله إلى الناس كلهم لأنذر من كان حيًّا ويحق القول على الكافرين . أسلم تسلم ، فإن توليت فعليك إثم المجوس" . 

ولما قرأت هذه الرسالة على "كسرى" ، قام بتمزيقها ، فقال رسول الله -صلى الله عليه و سلم- حين بلغه ذلك : "اللهم مزق ملكه"، وقد توفى "عبد الله بن حذافة" في خلافة "عثمان بن عفان".

3-"حاطب بن أبى بلتعة" :

 

من الصحابة السابقين في الدخول إلى الإسلام ، هاجر إلى "المدينة" ، وشهد مع رسول الله -صلى الله عليه و سلم- غزوة "بدر" وما بعدها من الغزوات .

وقد أرسله النبي -صلى الله عليه و سلم- برسالة إلى "المقوقس" ملك "مصر" جاء فيها :

"من محمد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم القبط" .

وقد استقبل "المقوقس" سفير النبي -صلى الله عليه و سلم- "حاطب بن أبى بلتعة" أحسن استقبال وأكرم وفادته ، وقد أعجبه عقله ومنطقه في الكلام ، فقال له : أنت حكيم جاء من عند حكيم،  ثم دعا كات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حين انعدمت خياراتنا الأخرى

كتبها سمير نمر ، في 23 يوليو 2010 الساعة: 09:05 ص

 

هذا مسلسل يحتاج إلى مؤلف كوميدي لمعالجته، رغم أنه يقع في قلب الصراع السياسي
الحاصل في المنطقة.

وقد طرأت لي فكرته حين قرأت ذات صباح في صحيفة الحياة اللندنية أن الرئيس محمود
عباس لا يرى أي تقدم في المفاوضات مع إسرائيل، وأن اجتماع رئيس وزراء حكومة رام
الله سلام فياض مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك لم يحقق أي نتائج.

تذكرت أنني قرأت هذا الكلام عدة مرات من قبل؛ إذ في كل مرة تتحرك فيها
المفاوضات أو تعقد الاجتماعات مع القادة الإسرائيليين يقال لنا إنها لم تحقق أي
تقدم.. مع ذلك فإنه ما إن تهدأ الأمور بعض الوقت حتى يعود نفس الأشخاص من
الطرفين إلى الاجتماع، وتردد التصريحات نفس الكلام.

خطر لي أن تكون التصريحات المتشائمة نوعا من الاستباق الذي يتولى بمقتضاه
مسؤولو السلطة نقد ما يجري، بحيث ينقلون ما يجري على ألسنة الناس، ومن ثم
يمتصون شعور الرأي العام بالسخط والغضب،

إذ كثيرا ما سمعنا أن مسؤولي السلطة لن يعودوا إلى الاجتماع مع الإسرائيليين
إلا إذا تحقق كذا وكذا. ثم تمر فترة يهدأ خلالها الحماس للشروط، وبعد ذلك تعود
الاجتماعات إلى سابق عهدها.

ومن باب الالتفاف والاحتيال يقال لنا إن السلطة متمسكة بعدم العودة للاجتماعات،
لكنها لن تمانع في عقد مفاوضات غير مباشرة. في الوقت الذي تستمر فيه الاتصالات
اليومية، على الأقل عند مستوى التنسيق الأمني. وبعد أن تمر فترة المفاوضات غير
المباشرة، تتسرب الأنباء متحدثة عن احتمالات العودة إلى المفاوضات المباشرة.

لقد قرأنا يوما ما أن وقف بناء المستوطنات شرط للعودة للمفاوضات، وبعد فترة تم
التراجع عن هذا الشرط وقيل لنا إنه تجميد مؤقت للاستيطان في مناطق دون غيرها
بالضفة الغربية، الأمر الذي يعني استمرار التوسع الاستيطاني من الناحية
العملية، دون أي توقف أو تجميد. ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، لأنه في خلال تلك
الفترة المعلنة انطلقت عمليات هدم بيوت المقدسيين وتواصلت عمليات إبعاد
فلسطينيي غزة من الضفة الغربية. ويجرى الآن الإعداد للعودة إلى المفاوضات مرة
أخرى!

سمعنا أيضا مرارا عن أن السلطة ستحل نفسها إذا استمر التعنت الإسرائيلى
والإصرار على تحدي الطموحات الفلسطينية أيا كان تواضعها، وكان ذلك أيضا من قبيل
الاستباق حتى لا يقول قائل:

 ما قيمة السلطة إذن إذا ظلت إسرائيل ماضية في مخططاتها دون أن يوقفها أو
يردعها أحد؟

ردد مسؤولو السلطة هذه المقولة قبل أن يطلقها أي أحد، ثم ابتلعت ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التواضع العجيب

كتبها سمير نمر ، في 16 يوليو 2010 الساعة: 11:40 ص

 

 

[انزع القناع عن وجهك ثم أجب: هل أنت متواضع؟]

بقلم: محمد عادل فارس

 

 

قد يخدع الإنسانُ نفسَه عن حقيقة نفسه وهو لا يشعر!. هذا الخداع الذي يدخُل في باب "الحيل النفسية" التي يهرب بها الإنسان عن واقع دوافعه وخبايا نفسه، من حيث لا يدري.

ولكن، إذا كان يفعل ذلك وهو لا يشعر ولا يدري، فهل هو مسؤول عن هذا الخداع؟ وهل من طريقة ليكتشف حقيقة هذا الخداع؟

كثير من الناس من يعجِز عن مصارحة نفسه، واكتشاف ذاته، والاعترافِ – من ثَمَّ – بأنه مخطئ أو آثم، لا سيما في الأمور الباطنة كالنوايا والدوافع.

الأصل في الإنسان أن تكون مواقفه العملية، وسلوكه، وأقواله، مترجِمةً عن عقيدته وفكره وتصوراته. فمن آمن باليوم الآخر ظهر ذلك في واقع حياته: حرصاً على ما يؤدي به إلى الجنة، وبعداً عما يؤدي به إلى النار. ومَن علِم أن بعض الجراثيم تسبب الأمراض حرص على النظافة. وهكذا.

فإذا ادّعى إنسان صفة معينة أو خُلقاً أو معرفة، ثم ظهر من تصرفاته ما يخالف دعواه، كان ذلك أمارة على تناقضٍ يحتاج إلى حلّ.

وأول ما يتبادر إلى الذهن في حل هذا التناقض أن يقال: إنه كاذب في ادّعائه، يريد أن يروّج بضاعته على الناس، ويخدعهم عن حقيقة حاله. وهذا ما ينطبق فعلاً على بعض الناس. لكن هؤلاء الذين تنطبق عليهم انطباقاً ظاهراً تقوم أعمالهم شاهدة على كذبهم، بحيث لا ينخدع بهم إلا البعيد عنهم، أو الساذج. فالزعيم السياسي الذي يتمسح بالإسلام في بعض المواقف، ثم تراه يضطهد المسلمين ودعاة الإسلام، ويُقصي الإسلام عن الحياة… لا يكاد ينخدع به عاقل لبيب، والتاجر الذي يحدثك عن الأمانة والاستقامة… ثم تراه يمارس الغش والتدليس وأكل أموال الناس بالباطل، سرعان ما ينكشف أمره بين الناس، فضلاً عن انكشاف أمره أمام نفسه.

لكنّ الأمر لا يكون دائماً بهذه البساطة، بل يدخل أحياناً، طوراً خطيراً في التعقيد، ويصعب فهمه على غير المتعمقين أو المختصين، أو أصحاب الخبرة في تتبع مسارب الأهواء والدوافع في النفوس.

وهنا نقف عند الظاهرة التي أسميناها تواضعاً عجيباً، لنرى كيف يلبّس الشيطان على بعض الناس فيُضِلّهم ويَحرِفهم عن سَنَنِ الحق، ويحسبون أنهم مهتدون.

كثير ممن نعرف منهم الصلاح والعلم والتقى، نرى منهم التواضع الجمّ، وهضمَ النفس، ووصْفها بالدون من الصفات. فقد تصف أحدَهم بما تعرفه عنه من فضائل، فيقول لك: "لا تنخدع بي يا أخي، فأنا العبد الفقير الضعيف المذنب، غفر الله لي، ولولا أن الله تعالى يسترني بستره الجميل لانكشف عُواري للناس، ولما اكترث بي أحد…".

فإذا اكتشفتَ، بالفعل، خطأ في رأي أو تصرف، صَدَرَ من هذا الفاضل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

افتتاح الجمعية العمومية الثالثة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

كتبها سمير نمر ، في 9 يوليو 2010 الساعة: 10:18 ص

 

 

من مدينة محمد الفاتح ورجب الطيب أردوغان, حيا العلامة د. يوسف القرضاوي الحضور
في اجتماع الجمعية العمومية الثالث الذي انعقد في تركيا.. واشار فضيلته إلى
مسيرة الاتحاد بعد ستة أعوام من تأسيس ما كان حلماً فأصبح حقيقة، مشيراً إلى
خطوة إلى الأمام حين يتم انتخاب عدد من الأخوات في مجلس الأمناء. وقد تجاوز عدد
المشاركين خمسمائة عالم، من كل أطراف العالم الإسلامي.
واكد القرضاوي في كلمته ان الاتحاد هو الأمة كلها، نحن للأمة الإسلامية جمعاء،
كما قال: لسنا لعرق من العروق، ولا لإقليم من الأقاليم، ولا لمذهب من المذاهب،
ولا لجماعة من الجماعات، ولا لتيار من التيارات.. مذكراً بالقاعدة الذهبية التي
تنادى بها المصلحون، ودعا إليها المجددون: نتعاون في ما نتفق عليه، ونتسامح في
ما نختلف فيه، ونتحاور أيضا في ما نختلف فيه. شعارنا التسامح والأخوة،
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. نحن العلماء أقوياء بالحق الذي ندعو إليه،
وبالقرآن الذي نؤمن به مصدراً أول للتشريع والتوجيه والتربية والثقافة، وبالسنة
النبوية الثابتة المبينة للقرآن، والمؤكِّدة له، وبالأمة المسلمة التي تشدُّ
أزرنا، وتحمي ظهرنا، في مشارق الأرض ومغاربها، وبالعلم الإسلامي الذي ورثناه عن
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فهو لم يورّثنا ديناراً ولا درهماً، وإنما
ورثنا العلم.
وفيما عدد فضيلته عناصر القوة من القوة البشرية والعددية والقوى المادية
والاقتصادية القوة الروحية في هذه الامة قال: منبر الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين يدعو العالم كلَّه إلى التعامل مع الإسلام وعلمائه ومُعتنقيه برُوح
الأخوَّة الإنسانية، وبمنهج الحضارة السمحة، على قاعدة حقِّ كلِّ فريق في
الانتفاع بخيرات الأرض التي وضعها الله للأنام، وواجب الجميع في التعاون
لاستثمارها وتنميتها. وذلك يقتضي أولاً قبل كلِّ شيء: ترك الغلو الذي أصبح
متجلِّياً في كثير من المواقف التي فيها طرف إسلامي.
وقد عدد فضيلته إنجازات الاتحاد في عمره القصير: وفد العلماء إلى الملوك
والرؤساء ابان الحرب على غزة، ووفدين إلى السودان الشقيق من أجل قضية دارفور،
وانفرد الاتحاد بدعوة ممثلين للأديان الشرقية الكبرى، وقامت لجنة القضايا
الإسلامية برئاسة الدكتور علي القره داغي، بعقد اجتماع كبير في الدوحة، ضمَّ
ممثِّلي الأقلية الإسلامية في الهند، حيث اجتمعوا وتحاوروا لتوحيد الصف، وخدمة
الأقلية والأكثرية، كما أقام الاتحاد في الدوحة، مؤتمراً لنصرة شعب فلسطين،
وحرص الاتحاد على أن يدعو كل الفصائل الفلسطينية، وقد شارك الجميع مشاركة
فعالة، وأصدروا قرارات وتوصيات هامة.
واشار إلى انه ما زال أكبر هم للاتحاد هو قضية فلسطين، وسيظل الاتحاد يؤيد
قوافل الإغاثة السلمية، وسيشارك فيها عن طريق الب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي



free counters